
في شركة «دریا صنعت»، يبدأ التحكّم في مخاطر الترسّب قبل تصميم النظام وتشغيله. فمن خلال التحليل الدقيق للمياه الخام، والتكهّن بسلوك الأملاح، واختيار التجهيزات المناسبة، وتحديد الجرعة المثلى للمواد الكيميائية، تُهيّأ الظروف التي يعمل بها نظام التناضح العكسي (RO) بأقصى كفاءة وبأدنى مخاطر الترسّب. ونتيجة هذه العملية زيادةُ العمر الافتراضي للأغشية، وخفضُ تكاليف التشغيل، وضمانُ أداءٍ موثوقٍ للنظام على المدى الطويل. كما أنّ التحكّم السليم في مخاطر التلوّث (Fouling)، بالإضافة إلى تعزيز استقرار أداء النظام، يمنع الاستبدال المبكّر للأغشية، وتوقّف خط الإنتاج، والتكاليف الباهظة للإصلاح والصيانة.

يُعدّ الترسّب أحد أهمّ العوامل المؤدّية إلى انخفاض الكفاءة وارتفاع تكاليف التشغيل في أنظمة التناضح العكسي (RO). فعندما يتجاوز تركيز بعض الأملاح الذائبة في الماء حدّ التشبّع، تتكوَّن هذه المركّبات على شكل رواسب على سطح الأغشية والأنابيب والتجهيزات. ويُقصد بالتحكّم في مخاطر الترسّب مجموعة من الإجراءات الهندسية، والحسابات التخصّصية، واختيار الحلول المناسبة، والتي تهدف إلى الوقاية من تكوُّن الرواسب والحفاظ على أداء مستقرٍّ للنظام.
إنّ الوقاية من الترسّب، بالإضافة إلى رفع كفاءة النظام، تلعب دورًا مهمًّا في خفض تكاليف التشغيل وإطالة العمر الافتراضي للتجهيزات. ومن أهمّ مزايا التحكّم السليم في مخاطر الترسّب ما يلي:
منع تكوُّن الرواسب على الأغشية
إطالة العمر الافتراضي للغشاء والتجهيزات
الحفاظ على السعة الإنتاجية وجودة المياه
تقليل فرق الضغط في النظام
تقليل عدد مرّات الغسيل الكيميائي (CIP)
خفض استهلاك الطاقة
تجنّب التوقّفات غير المرغوبة (غير المخطّط لها) للجهاز
خفض تكاليف الإصلاح والصيانة
تعتمد احتمالية تكوُّن الرواسب على عوامل مختلفة، من بينها:
ارتفاع عُسر (صلابة) المياه الخام
ارتفاع تركيز الكالسيوم والمغنيسيوم والكبريتات
وجود السيليكا في المياه
ارتفاع نسبة الاسترجاع (Recovery)
ارتفاع درجة الحموضة (pH) للمياه
درجة حرارة المياه
رداءة جودة المعالجة الأولية (الترشيح المسبق)
الحقن الخاطئ للمواد الكيميائية
لتوقّع احتمالية تكوُّن الرواسب، يتمّ أولًا دراسة التحليل الكامل للمياه الخام، ثمّ حساب مؤشرات الترسّب المختلفة. وبعد ذلك، ومن خلال البرمجيات التخصّصية لتصميم أنظمة التناضح العكسي (RO)، تتمّ محاكاة ظروف التشغيل واختيار أنسب طريقةٍ للتحكّم في الترسّب.
وفقًا لجودة المياه وظروف التشغيل، يتمّ استخدام إحدى الطرق التالية أو أكثر من واحدة منها:
الاختيار السليم لنظام المعالجة الأولية (الترشيح المسبق)
حقن مضادّ الترسّب (الأنتيسكالانت) المناسب
ضبط نسبة الاسترجاع (Recovery) للجهاز
ضبط درجة الحموضة (pH) للمياه عند الحاجة
خفض مؤشر كثافة الطمي (SDI) وعكارة المياه الداخلة.
المراقبة المستمرّة لجودة المياه
إجراء الغسيل الدوري للأغشية (CIP)
قد يترتّب على عدم التحكّم السليم في الترسّب المشاكل التالية:
زيادة فرق الضغط بين العناصر (المانات)
تراجع معدل تدفق مياه التناضح العكسي (Permeate Flow)
انخفاض نقاوة مياه الإنتاج (المياه المعالجة)
زيادة اختلاف الضغط بين العناصر
زيادة استهلاك الطاقة.
زيادة عدد مرّات الغسيل الكيميائي
انخفاض عمر الأغشية.
ارتفاع تكاليف الإصلاح واستبدال التجهيزات
في شركة «دریا صنعت»، لا يقتصر التحكّم في مخاطر الترسّب على اختيار مادة كيميائية واحدة فحسب؛ بل تتمّ هذه العملية عبر الفحص الشامل لتحليل المياه الخام، وحساب مؤشرات الترسّب، واختيار التجهيزات المناسبة، وتحديد الجرعة المثلى لمضاد الترسّب (الأنتيسكيلانت)، وتقييم ظروف التشغيل؛ وذلك لكي يعمل النظام بأقصى كفاءة وبأقل احتمال لتشكّل الرواسب.
نعم. في جميع أنظمة التناضح العكسي توجد احتمالية لتشكّل الرواسب، وتعتمد درجة هذا الخطر على جودة المياه الخام وظروف التشغيل.
لا؛ مضاد الترسّب ما هو إلّا إحدى طرق التحكّم في الترسّب. إذ إنّ التصميم السليم للنظام، واختيار المعالجة الأولية (ما قبل المعالجة) المناسبة، وضبط نسبة الاسترجاع (Recovery)، والمراقبة المستمرّة لجودة المياه، تلعب جميعها دورًا مهمًّا جدًّا في منع الترسّب.
فمن خلال منع تشكّل الرواسب، تنخفض مرّات الغسيل الكيميائي، واستهلاك الطاقة، وأعطال الأغشية، وتكاليف الإصلاح؛ ممّا يجعل تشغيل النظام أكثر اقتصاديّةً واستدامةً.
